محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

445

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

ومن أنواع الوهم : رفع الموقوف على الصّحابي , وجعله مرفوعاً إلى النّبي - صلى الله عليه وسلم - . وأشدّ منه : الإدراج , وهو ان يتكلّم راوي الحديث بكلام بعد فراغه من رواية الحديث , فيحسبه السّامع من الحديث لاتصاله به . ومن أنواع الوهم : أن يروي الحديث أحد الضّعفاء , وله اسم أو كنية أو نسبة يوافق فيها بعض الثّقات , فيحسب السّامع أنّه عن الثّقة فيرويه عن الثّقة لا ( 1 ) على وجه يميّز الثّقة عن الضّعيف فيلصق بالثّقة ما لم يقله , وقد بالغ الحفّاظ في الاحتراز من هذا الخلل / وصنّفوا في ذلك كتب العلل ؛ فهذا [ آخر ] ( 2 ) وجوه المحامل , ومع إمكانه لا يجوز الحكم على الثّقات بتعمّد الكذب , ومثل هذا لا يبطل به علم الأثر لوجهين : أحدهما : أنّ الخطأ قد يقع من أئمة أهل النّظر في نظرهم , فكما لم يبطل بذلك ( 3 علم النّظر عندهم فكذلك ( 3 ) لا يبطل علم الأثر بمثله عند أهل الأثر . وثانيهما : أنّه لو وجب الاحتراز من الوهم للزم الرّاوي ألا يعمل بشيء مما حفظه وسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , لأنّه يجوز فيما لم يعلمه بالضّرورة على نفسه من الوهم ما يجوز على سائر الثّقات , وهذا خلاف العقل والنّقل , فإذا قدحنا بالوهم لم يختص أهل الأثر , ولزم

--> ( 1 ) سقطت من ( س ) ! فتغيّر المعنى ! . ( 2 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( أحد ) ) , ولمثبت من ( ( العواصم ) ) : ( 8 / 320 ) و ( س ) . وهو الصواب . ( 3 ) ما بينهما ساقط من ( س ) .